السبت، 3 أكتوبر 2020

والدي صباح الاحمد .....وداعا

 سمو الامير صباح الاحمد الجابر الصباح لا تعد مناقبه فقد كان مدرسه عظيمه بالاخلاق الكريمة محبا لوطنه ومخلصا له كان وزير خارجيةلثلاث امراء متعاقبين حاز على ثقتهم بكل جدارة حتى اصبح افضل لاعب في مجال التوازنات السياسية .

كان سباقا في رسم خرائط التوحيد وتنفيذها بتوحيد الامارات العربية المتحدة بعد جولات كثيرة حتى جاءت الثمره بتوحدها .

وعمل على احتواء الحرب الاهلية في لبنان  وكانت اجتماعات الكويت في اللجنه السداسية ثمرة اتفاق الطائف الذي اوقف الحرب الاهليةاللبنانية .

انتفض فقيدنا الراحل بعد تدمير العراق واعلن عن اجتماع دولي لاعمار العراق متساميا على جراحه ومتسامحا عما مضى .

ولقد اعتصر قلبه الما عندما هجر الشعب السوري بلاده من اثار الحرب الاهلية فقدم ٥٠٠ مليون دولار للشعب السوري اللاجىء في تركياوالاردن من خلال الامم المتحده فكرم بقائد للعمل الانساني .

ولما احس ان مصر بعد الثورة لم تعد تستطيع ان تنهض لتدهور الحاله الماليه لها قدم سموه كل ما يستطيع من اموال مع اشقائه السعوديينوالاماراتيين لكي تنهض مصر من جديد فنهضت واضحت قوة عربية قادره على ممارسة دورها الاقليمي والعربي والاسلامي.

لم تسمح له شيمته العربية ان يرى الشعب القطري محاصرا فسارع لحمل لواء المصالحه الخليجية بين الاشقاء ولم تمنعه حالته الصحية وكبرسنه من المضي بين ابوظبي والرياض في اجواء الحر القائظ لكي يلم الشمل الخليجي .

سموه له مناقب عديدة في دولة الكويت وللشعب الكويتي لا تحصى فقد طور البنية التحية بشكل ثوري حتى باتت الطرق الجديدة مثاراعجاب العالم وأنشأ المدن الجديدة المتكامله واقام المستشفيات والاهم من ذلك صنع الانسان الكويتي المتعلم المتسامح الخلوق الحر الوطني.

قدم اكبر مكرمه في تاريخ الكويت فقدم الطعام المجاني للكويتيين مجانا لمده سنه كامله وقدم منح ماليه للمواطنين بمبالغ تفوق ٤٦٠٠ دولارلكل مواطن دون تحديد عمر ام مركز مالي او اداري .

صباح كان بالنسبه لي المعلم والاب والقائد ولم يحرمني من اللقاء به على مدى فترة حكمه وسمح لي بان انهل من علمه وحكمه فكان يطبقسياسة الباب المفتوح قولا وعملا فقد التقيت به مرات عديده

كان سموه محبا للكويتيين على مختلف طوائفهم فقد كان  يشاركهم بافراحهم واحزانهم وكان يقدم الواجب لكل الكويتيين دون كلل ولا ملل .

لا تسعفني الكلمات على ذكر مناقب الفقيد فقد كان مدرسة عظيمة بالتسامح والتضحية والدهاء والصبر.

ولا يسعني في هذا المقام الا ان ابتهل لله تعالى ان يرحمه ويغفر له ويدخله الفردوس الاعلى بدون حساب وعقاب.


فيصل عبدالله اللافي 


الجمعة، 2 أكتوبر 2020

أحمد الفهد رجل دولة من الوزن الثقيل

مما لا شك به أن شعبية الشيخ أحمد الفهد بدأت تزداد بشكل مطرد على مستوى العديد من شرائح المجتمع حتى أصبح الأمل الوحيد عند البعض للخروج من الأزمات المتتالية وتحريك عجلة التنمية ، فهو رجل يمثل بيت الشيخه التي تفوح منها روائح الماضي العتيد بصورة براقة ، وهو كذلك يحمل شيء من روح أسد الجزيرة الشيخ مبارك الصباح قائد الجيوش صاحب الطموحات العظام ، كما أنه يحمل شيء من روح عبدالله السالم مؤسس الدستور ومحرر إرادة الشعب وهو يدرك قوة تلك الإرادة مما يجعله يحاول إرضائها ويتجنب التصادم معها ، علاوة على أنه أخذ من روح والده الشهيد فهد الأحمد الحزم والشجاعة والقدرة على اقتحام الصعاب بصورة أشبه بشجاعة فهود البراري . وهو بالإضافة إلى تلك الصفات رجل دولة بارع أستطاع من خلال عملة في أكثر من قطاع أن يضع بصمه واضحة لا يزال يتغنى بها البعض . وإذا ما تم النظر إلى إنجازاته في وزارات الدولة التي تبوء مناصب وزارية بها ، نجده استطاع خلال فترة بسيطة من تولية تلك الناصب خلق قيادات وسطى وعليا متجاوزا المعايير التي تعتمد على الأعراف السائدة في تلك الوزارات من شللية وشفاعات من العيار الثقيل . علاوة على انه يملك الجرأة على اتخاذ قرارات جريئة ويستطيع الدفاع عنها ، وهو قادر كذلك على تكوين مناصرين له سواء من داخل الأسرة أو من خارجها وبكل أريحية . ما يعجبني حقا في الشيخ أحمد الفهد أنه يستطيع أن يقدم الرجال الذين يستحقون أن يكونوا مع كتيبة طلائع الفرسان ، ويستطيع أن يحمل جروحه في ميادين العمل السياسي بدون أن يجاهر بالألم ولمد طويلة . وهو الأمر الذي يسوقنا إلى أن قرار إعادة الشيخ أحمد الفهد في التشكيل الوزاري أعطى ثقل لهذا التشكيل ، وقد كان بلا شك قرارا حكيما، يدل على أن متخذ ذلك القرار يعرف بواطن الأمور وعللها ، وسوف تثبت الأيام لمن يعرف كيف يقرأ التطورات السياسية عمق وحقيقة تلك النظرة .